أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

323

معجم مقاييس اللغه

لأنَّه يقع على دأْية البعير الدّبِر فينقُرها ؛ والدَّأية من البعير : الموضعُ تقع عليه ظَلِفَة « 1 » الرَّحْل فتعقِرُه . باب الدال والباء وما يثلثهما دبج الدال والباء والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على شىءٍ ذي صفحةٍ حَسَنَةٍ . الدّيباجُ معروفٌ . والدِّيباجَتانِ : الخَدّان . وقال ابن مقبل : « يَجرِى بديباجَتَيهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ « 2 » * ويقال هما اللِّيتان « 3 » . وأمّا قولهم : « ما بالدّار دِبِّيجٌ » فيقال هو بالحاء ، وقد ذُكر في بابه ، وإن كان بالجيم كما قيل فليس من هذا ، ولعله أنْ يكون من دِبِّىّ ، من الدَّبيب ، ثم حُوِّلت ياء النِّسبة جيماً على لغة من يفعل « 4 » دبح الدال والباء والحاء أُصَيلٌ ، وهو الإقبال على الشَّىء بالجِسْم حتَّى تَحْنُوَ عليه كل الحُنّو . يقال دبَّحَ الرجُل رأسَه ، وذلك إذا نكسَه وطأطأه . و * نُهِىَ أن يُدَبِّحَ الرّجُل في الصَّلاة كما يدبِّح الحِمار . والذي يقولون ما بالدَّار

--> ( 1 ) في الأصل : « خلفة » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) لابن مقبل كما في اللسان ديوانه 170 و ( دبح ، رشح ، ردع ) ، وقد أنشد هذا العجز في المجمل . وصدره : * يجدى بها بازل فتل مرافقه * ويروى : « يسعى بها » : ويروى : * يخدى بها كل موار مناكبه * . ( 3 ) الليتان ، بالكسر : صفحتا العنق ، وفي الأصل : « اللتان » صوابه في المجمل . ( 4 ) أي يفعل ذلك ، وهم ناس من بنى سعد ، نص عليه سيبويه في كتابه ( 2 : 288 ) وانظر شرح الشافية ( 3 : 229 ) .